هلال بن محسن الصابي
39
الوزراء
واعتلّ عليه فيه ، فتم بذلك أمر حامد ، وروسل « 1 » بالإصعاد إلى الحضرة ، وأن يكتب على عدة « 2 » أطيار بخروجه في يومه ليقبض على ابن الفرات عند المعرفة يتوجّهه ، فأصعد ، وكتب بخبره ، وعرض الكتاب أبو القاسم بن الحوارى على المقتدر باللّه ، فلما وقف « 3 » عليه أنفذ نصرا الحاجب وشفيعا المقتدرىّ إلى دار أبى الحسن ابن الفرات حتى قبضا عليه في وقت العصر من يوم الخميس لثلاث بقين من جمادى الأولى سنة ست وثلاثمائة « 4 » ، وعلى المحسن ابنه وموسى بن خلف وعبد اللّه بن فرجويه وعيسى بن جبير وسعيد بن إبراهيم التستري ودولة أمّ ولد أبى الحسن بن الفرات والحسن ابنها منه ، وحملا الجماعة إلى دار الخلافة . واعتقل أبو الحسن وحده عند زيدان والباقون عند نصر الحاجب ، وختم أبو نصر بشر بن علىّ خليفة حامد ببغداد على جميع الدواوين . وإنما قبض على ابن الفرات في داره لأن الإرجاف قوى بصرفه قوّة استوحش منها كتّابه وأصحابه - وكان إذا ركب إلى دار السلطان تفرّقوا واستتروا ، وإذا عاد إلى داره ظهروا وحضروا - وركب في أول النهار وهم على الجملة من الخوف والإشفاق ، وعاد فعادوا على السكون إلى ذلك . وكانت مدة نظره في هذه الدفعة سنة وخمسة أشهر وتسعة عشر يوما . * * * ثم وزر الوزارة الثالثة « 5 » وأخرج من حبسه عند زيدان القهرمانة يوم الخميس لتسع بقين من شهر ربيع الآخر سنة إحدى عشرة وثلاثمائة ، وخلع عليه وعلى أبى أحمد المحسّن ابنه ، وقد كان
--> ( 1 ) المنتظم 6 / 147 ( 2 ) في تجارب الأمم : على أجنحة الطير ( 3 ) تجارب الأمم ( 4 ) انظر ابن الأثير حوادث 306 وتجارب الأمم 5 / 56 والمنتظم 6 / 147 . ( 5 ) راجع تجارب الأمم 5 / 85 وما بعدها وابن الأثير حوادث 311 والمنتظم 6 / 173 . وصلة عريب 57 - 62